
بقلم /خليفة سالم الغافري
تذكرتُ عبيركِ..
وكتبتُ اسمكِ على جدار القلب..
على دفء شرفة العمر..
وعلى أطراف أيامي المترامية.
كم حلمتُ بكِ…
كم نسجتُ همساتي بين ضلوع الأيام..
وكأنها خيوط ضوء تتراقص فوق ماء قلبي، كأنها نسمات تتسلل بين شعركِ حين يلامس الهواء.
كلمات لم أجرؤ على قولها إلا لنبضي..
إلا لكِ…
إلا لعينيكِ التي أقرأ فيها كل ألوان العالم، وكل أسرار الروح.
ها أنا أرسمكِ على صفحة العمر
أغزل حضوركِ بين نجومٍ تتسابق لتضيء عينيكِ..
وأشعل شمعةً لكل شعورٍ ولّدته لمستكِ، لكل خفقةٍ في صدري ترتعش باسمكِ
لكل لحظةٍ تجمّعت فيها ابتسامتكِ في الذاكرة
لتصبح نغمةً أرق من أي موسيقى.
يا سيدتي…
تعالي، استشعري كل همساتي، كلماتي، نظراتي،
وحتى ضحكتي التي لا تُسمع إلا حين تتلامس أرواحنا.
قلبي، كزهرةٍ تتفتح في الفجر..
يفيض بالعطر الذي لا يراه إلا من يستحقه… أنتِ.
حين يمر النهار، أراكِ في كل لونٍ..
في كل ضوءٍ..
في كل ظلٍ يلمس وجهي…
وكأنكِ رُحتِ تتسللين إلى كل تفاصيل حياتي..
لتصنعي من أيامي لحظاتٍ من سحرٍ ودفءٍ لا يُنسى.
أريدكِ أن تعرفي، أن كل خطوةٍ أخطوها، كل نفسٍ أتنفسه..
كل فكرةٍ تدور في ذهني..
ترتبط بكِ..
بكِ فقط.
أريدكِ أن تعرفي، أن الحب الذي أحمله لكِ ليس كلمات تُقال..
بل أفعال..
حضور..
وشغف يتغلغل في كل شيء حولي…
في الهواء..
في الضوء.
في أصوات الأيام.
يا سيدتي…
دعينا نكتب معًا فصولًا لا تنتهي..
دعينا نغزل الحياة كما نحبها..
كما نريدها…
حضوركِ يكفي ليحوّل أي لحظةٍ إلى حياة كاملة..
أي صباحٍ إلى عيد
أي لمسةٍ
إلى خيالٍ لا يُنسى.





