
أفادت وكالة رويترز أن إسرائيل رفضت عرضًا قدمه الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء محادثات مباشرة بين الجانبين، واصفة المقترح – وفق مصادر مطلعة – بأنه جاء متأخرًا ولا يرقى إلى المستوى المطلوب لإحداث تغيير حقيقي في مسار الأزمة.
وبحسب ما نقلته الوكالة عن مصادر مطلعة، فإن الرئيس اللبناني عبّر خلال هذا الأسبوع عن استعداد بلاده للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد المتزايد على الحدود. وأشارت المصادر إلى أن عون بدأ بالفعل العمل على تشكيل وفد تفاوضي يمكنه تمثيل بيروت في أي محادثات محتملة.
وكشفت المصادر أن الرئيس اللبناني ألمح خلال لقاءات خاصة إلى إمكانية بحث خطوات واسعة في إطار هذه المفاوضات، قد تصل إلى مناقشة مسألة تطبيع العلاقات بين البلدين، مؤكّدًا أن جميع الخيارات يمكن طرحها للنقاش إذا كان ذلك سيساهم في تهدئة الأوضاع وتحقيق الاستقرار.
ورغم الطابع غير المسبوق للمقترح اللبناني، أفاد مصدران بأن العرض لم يلقَ اهتمامًا كبيرًا لدى المسؤولين في إسرائيل أو الولايات المتحدة، حيث أعربت دوائر سياسية عن شكوكها في قدرة الحكومة اللبنانية على تقديم ضمانات عملية يمكن البناء عليها في أي عملية تفاوضية.
وفي هذا السياق، صرّح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأن بلاده لا تمانع من حيث المبدأ الدخول في حوار مع الحكومة اللبنانية حول مستقبل العلاقات بين الجانبين، بما في ذلك مسألة التطبيع، إلا أنه شدد على أن المشكلة الأساسية في الوقت الراهن تكمن في استمرار إطلاق النار من الأراضي اللبنانية.
من جهته، أكد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون أن إسرائيل لا يمكنها الدخول في مفاوضات سياسية بينما تتعرض حدودها الشمالية لهجمات صاروخية، مشيرًا إلى أن أي مسار دبلوماسي يتطلب أولًا وقفًا كاملًا لإطلاق النار.
وفي المقابل، أوضحت مصادر أمريكية أن واشنطن أجرت اتصالات مع مسؤولين لبنانيين خلال الفترة الأخيرة، لكنها امتنعت عن التعليق على تفاصيل هذه الاتصالات الدبلوماسية، مؤكدة أن أولويتها الحالية تتركز على تطورات الحرب مع إيران وما يترتب عليها من تداعيات إقليمية.



