
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع عدد من كبار مصنعي السيراميك والبورسلين في مصر، وذلك لبحث أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، وسبل معالجتها بما يسهم في استمرار تشغيل المصانع وتعزيز القدرة الإنتاجية وزيادة الصادرات إلى الأسواق الخارجية.
وشارك في اللقاء المهندس سيد سليم، رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والسيد خالد عثمان، مساعد وزير البترول، والدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصناعة وممثلي الشركات العاملة في القطاع.
وخلال الاجتماع، استعرض الحضور عددًا من الملفات الرئيسية التي تؤثر على صناعة السيراميك والبورسلين، من بينها المديونيات المستحقة على الشركات لصالح وزارة البترول مقابل استهلاك الغاز الطبيعي، فضلًا عن تأثير الأزمات الاقتصادية العالمية على أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج. كما ناقش المشاركون رغبة الشركات في الاستفادة من فرص إعادة الإعمار في عدد من الدول المجاورة، والتي تمثل سوقًا واعدة للمنتجات المصرية.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى التحديات المتعلقة بضعف السيولة لدى بعض الشركات، الأمر الذي يؤثر على قدرتها على تحديث خطوط الإنتاج ورفع كفاءة المعدات، بالإضافة إلى القيود الجمركية والإجراءات التجارية التي تفرضها بعض الدول على وارداتها من السيراميك والبورسلين المصري، وهو ما يحد من فرص التوسع في تلك الأسواق.
وأكد وزير الصناعة، في بداية اللقاء، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع السيراميك والبورسلين باعتباره أحد القطاعات الصناعية المهمة في الاقتصاد الوطني، لما يمتلكه من إمكانات كبيرة للتوسع وزيادة الصادرات. وأوضح أن الحكومة تعمل على رفع نسبة المكون المحلي في المنتجات الصناعية، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري داخل السوق المحلي وفي الأسواق الخارجية.
وأشار هاشم إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود بين الحكومة والمصنعين لمواجهة التحديات القائمة، والعمل على دعم خطط التوسع وزيادة الإنتاج، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة الهادفة إلى تعزيز النمو الصناعي ورفع معدلات التصدير.
وشدد الوزير على أهمية التوصل إلى اتفاق بين الشركات ووزارة البترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» بشأن جدولة المديونيات الخاصة بالغاز الطبيعي وفق الأطر القانونية المنظمة، مؤكدًا أن التزام الشركات بسداد هذه المديونيات وفق جدول زمني متفق عليه يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة تشغيل المصانع واستمرار نشاطها الإنتاجي.
وأضاف أن حل هذه المشكلة سيسهم بشكل مباشر في دعم استقرار القطاع الصناعي، ويعزز قدرة الشركات على تنفيذ خططها التوسعية وزيادة حجم الإنتاج، وهو ما سينعكس إيجابيًا على حجم صادرات مصر من السيراميك والبورسلين خلال الفترة المقبلة.
وكشف وزير الصناعة أن الوزارة تخطط لعقد سلسلة من اللقاءات الدورية مع مصنعي السيراميك والبورسلين خلال الفترة المقبلة، بهدف متابعة أوضاع القطاع بشكل مستمر، ومناقشة خطط التوسع المستقبلية وزيادة الطاقة الإنتاجية، إلى جانب بحث آليات دعم الصادرات وفتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتج المصري.
وأوضح أن هذه اللقاءات تأتي في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بضرورة دعم الصناعات الواعدة في مصر، وتقديم مختلف أوجه المساندة للقطاعات الصناعية الجادة التي تسعى إلى زيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل جديدة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وفي السياق ذاته، وجّه الوزير قطاع شؤون الصناعة بوزارة الصناعة بإعداد دراسة شاملة حول حجم الطلب المحلي على منتجات السيراميك والبورسلين، إلى جانب حجم الإنتاج الفعلي للمصانع العاملة في هذا المجال. كما تتضمن الدراسة تحليلًا مفصلًا لحجم الصادرات المصرية من هذه المنتجات، وأبرز الأسواق الخارجية المستوردة لها.
وتهدف هذه الدراسة إلى بناء رؤية متكاملة تساعد صناع القرار على تحديد الفرص المتاحة للتوسع في الإنتاج، فضلًا عن استكشاف أسواق تصديرية جديدة يمكن للمنتجات المصرية النفاذ إليها خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة السيراميك والبورسلين في المنطقة.





