
كتب / عصام السيد شحاتة
في خطوة تعكس قلقاً دولياً متزايداً من الأزمة السودانية، صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية كبيرة (477 صوتاً) في 26 نوفمبر 2025 على قرار يدين بشدة الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها قوات الدعم السريع (RSF) في السودان، خاصة في دارفور ومدينة الفاشر. يأتي هذا التصويت ضمن جلسة خاصة في ستراسبورغ، حيث حث القرار على وقف فوري لإطلاق النار، فتح ممرات آمنة للمدنيين، وتعزيز الدعم الإنساني، مع الإشارة إلى جرائم الحرب المحتملة مثل القتل العرقي والعنف الجنسي. كما دين القرار الجيش السوداني وحلفاءهما، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عبر المحكمة الجنائية الدولية.
هذا القرار يعزز الإجراءات الأوروبية السابقة، مثل العقوبات المفروضة في 31 أكتوبر 2025 على عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد الدعم السريع، وحظر السفر والأصول له بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. وفقاً لممثلة السياسة الخارجية كايا كالاس، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى كسر دائرة الإفلات من العقاب، مع دعوة لوقف توريد الأسلحة وتوسيع ولاية المحكمة الجنائية. البرلمان شدد على ضرورة عملية سياسية سودانية شاملة بقيادة المدنيين، بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي والإيغاد، لإنهاء النزاع الذي أدى إلى كارثة إنسانية بلغت مستوياتها القصوى.
أهمية هذا التصويت تكمن في تعزيز الضغط الدولي لإيقاف العنف، الذي أثر على ملايين السودانيين مع تفاقم الجوع والنزوح. يُتوقع أن يدفع الاتحاد الأوروبي لمزيد من العقوبات والدعم للتحقيقات، مما يمهد لمفاوضات سلمية. على أطراف النزاع الالتزام بوقف الانتهاكات لضمان انتقال سلس نحو الاستقرار، بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تغذي الصراع.




