
بقلم / خالد النعيمي
إن خيارات اليوم لا تُفرض من الخارج، بل تتشكل من داخل المجتمع نفسه، عبر وعي الناس وقدرتهم على التمييز بين من يمثل السفه والعبث، ومن يحمل الطموح والمشروع الحقيقي، وبين ما ينتظرونه من مستقبلهم. فالمجتمع الذي يختار بوعي سيحدد مصيره، إما باستمرار دوامة الفساد والانقسام، أو بفتح الطريق أمام الكفاءات والأفكار الإصلاحية.
إن إدراك المواطن لدوره، وممارسته لمسؤوليته في الاختيار والمحاسبة، هو الفاصل بين سقوط الأمم ونهضتها. فحين ينتصر الوعي على الانجراف، والطموح على اليأس، يمكن للعراق أن يغيّر مساره ويستعيد مكانته، لكن ذلك يبدأ من قرار المجتمع، لا من شعارات تُقال ثم تُنسى.





