
بقلم /خليفة سالم الغافري
——————

ما زلت أذكرني، طفل يفتح نافذة الصباح على حلمٍ صغير، يبتسم للضوء كأنه وعدٌ بالسعادة،
يغني للورد، ويصادق العصافير، ويصدّق أن الخير لا يُهزم، وأن القلوب الطيبة لا تنكسر.
كنتُ أؤمن أن الحزن سحابة عابرة، وأن دمعتي لا بدّ أن تُمسح بيدٍ حانية، وأن كل سقوط يُقابلُه نهوضٌ أكثر جمالًا.
كبرتُ، وتعلّمت أن العالم ليس كما رسمته أناملي الصغيرة، لكنه لا يزال يحتفظ ببقعة دافئة للنقائين…
أبحث عني هناك، في بقع الضوء، في صدق الدعاء، في حضنٍ صادق لا يسأل لماذا بكيت، بل يفتح ذراعيه بحب واحتواء.
أريد قلبًا لا يخاف الحب، روحًا تُشبِه فجرًا جديدًا،
أريد أن أعود إليّ… كما كنتُ، كما حلمتُ، كما أحببت الحياة أول مرة.




