
كتب / مصطفى الجزار

لعل الناظر الى الشئون السياسية العربية يخدع من تصرفات بعض الدول العربية التى تسير وفق سيطرة الدول الكبرى عليها وعلى رأسهم الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل فى الخفاء .
تعاونت بعض الدول العربية مع الدول الكبرى لتدمير سوريا وانتشرت مقولة حاكم شيعى على أغلبية سنية وتشكلت جماعة موك و هي غرفة عسكرية خارجية ومقر قيادة وتنسيق وإصدار أوامر تديرها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا والأردن وبعض دول الخليج وأل قطر واسرائيل ، تشكلت في عام 2013 وتطورت عام 2014، وتضم فصائل عدة من الجيش الحر في درعا والقنيطرة وريف دمشق وريف حلب الشمالي لاسقاط النظام السورى بقيادة بشار الأسد وحل الجيش العربى السورى تماما
وتم بعدها التحضير واعداد خطة سرية غير معلنة من قبل الـ CIA ، حيث كانت قبل ذلك مجرد خطوط مساندة وتدخل مفتوحة فتطورت لتصل حد البرمجة ودعم وكسب واستلاب قرار الجماعات المسلحة، وخلق قوى متجددة موجهة بكونترول استخباراتي دولي تحظى بأولوية دعمٍ ، لضمان تمكنها من تغيير النظام السياسي في سوريا و تدمير الدولة المؤسسات و البنية التحتية فيها، و التحكم في مآلات الوضع مستقبلاً، وهكذا ولهذه الغاية نشأت غرفة الموك ” M.O.C.
بالاستناد إلى كيفية تعريف نفسها، موك M.O.C هي اختصار لـ ” Military Operations Center”، و تعني حرفياً مركز العمليات العسكرية، وهي غرفة عمليات عسكرية تسودها طريقة عمل أميريكية وتعليمات مخابراتية عسكرية تنفذ أهدافاً سياسية، وهدفها العمل على تسيير دفة الصراع، والتحكم بإدارة هذه الصراعات في المنطقة ” الشرق الأوسط ” وبشكل خاص في سوريا،سواء باتجاه تسخينها أو حلها لصالحها أو خلط أوراقها!.
منذ تأسيسها بدأت العمل كغرفة عمليات للتدخل وتحريك القوى على الأرض بشكل أساس في المنطقة و تفعيل وتسيير مشاكلها الصراعية على الأرض، وهي في كافة نشاطاتها تأخذ في اعتبارها الأولي المصالح الحيوية لأميركا و الكيان الصهيوني ومشاريعهما، لا سيما القلق على مستقبل الكيان واستمراره، وضمان عدم تهديده من قبل الدول و القوى المحيطة بفلسطين أولاً وعلى وجه الخصوص والدقة، ثم أركانها وحلفائها المتواجدين في المنطقة ثانيا، وهو ما يشترط ضمناً تنفيذ تدمير بنى ومقدرات سوريا، وقد سادت في الأوساط السياسية و الإعلامية عبارة أن ما تبتغيه غرفة الموك هو بملخصه يعني التالي نحن ندعمكم، وأنتم دمروا و اقتلوا أنفسكم بأيديكم وكان مقر المركز الرئيسى لعمليات موك فى الأردن واضنة بتركيا
ولكن مع صمود الجيش العربى السورى بمساندة روسيا وايران وحزب الله وبعض الدول واستنزافة بنفس الوقت ولكن فشلت الخطة واستمر الأسد على رأس السلطة فى الجمهورية العربية السورية إلى أن بدأ الخداع الكبير العربى الخليجى بمصالحة سوريا الاسد وإعادة فتح سفارتها بدمشق بدأت بسفارة البحرين والإمارات وقطر والسعودية وحضرت سوريا القمة العربية التى عقدت بالبحرين الدورة ٣٣ فى عام ٢٠٢٤ وتعانقت الايادى العربية إلى سوريا من خلال رئيسها بشار الأسد بالاعناق والاحضان وتبادلوا الزيارات لكن لم تكن الأرض صلبة والمياه هادئة من بعض الدول فكانت تلعب بعض الدول الخليجية إلى أن أعلنت معركة ادلب بالشمال السورى فى ٢٤ نوفمبر وتحركت قوات الجولانى واتباعة للانقضاض على ثانى كبرى المحافظات السورية الاقتصادية حلب مع محاولة ايران والعراق وروسيا وبعض الدول لوقف هذا الزحف لكن دول خليجية على رأسها قطر وتركيا وطبعا قد قضوا الأمر باسقاط سوريا وتفتيتها وتدمير مقدرات سوريا عسكريا واقتصاديا بل واجتماعيا بالرغم من مناشدات ايران والعراق من خطورة الأحداث فى سوريا وتفتيتها وتأثيرها على الدول العربية إلى أن سقطت حماه وحمص واستيلاء قوات احمد الجولانى واتباعة على سوريا بعد سقوط النظام السورى بشار الأسد فى ٨ ديسمبر ٢٠٢٤.
تداعيات الأمور لن تقف على ذلك وإنما ستمتد إلى تأسيس اسرائيل الكبرى ليس بالقوة العسكرية الإسرائيلية وإنما بالايادى العربية لقد انتهى دور قطر فلا تستغرب عما يحدث انها السياسة التى لا تعرف العلاقات والاحبة فهى لغة القوة والمصالح .




