أكد نقيب احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أن رفض الخدمة العسكرية في غزة يمثل الخيار الوحيد لإنقاذ إسرائيل من سياسات حكومتها الحالية، قائلاً: “نقاتل لأن قادتنا لم يخططوا للتوقف أبداً”.
وأضاف الضابط أن غزة تحولت إلى “منطقة بلا قانون” في ظل غياب شبه كامل للمساءلة تجاه الجنود، محذراً من أن “لا مستقبل لإسرائيل مع حكومة متهورة تنكر حدود قوتها”. واعتبر أن خطة إعادة احتلال غزة ليست سوى “إدمان على الاحتلال من حكومة لا تعرف إلا التدمير”.
من جهة أخرى، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة أن أكثر من 1500 مبنى سكني دُمّر بالكامل في حي الزيتون منذ مطلع أغسطس الجاري بفعل القصف الإسرائيلي المتواصل.
وشهدت أحياء الزيتون والصبرة خلال الأيام الأخيرة سلسلة عمليات نوعية للمقاومة الفلسطينية، كان أبرزها كمين هجومي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش اضطر إلى تفعيل بروتوكول “هانيبال” الذي يقضي بمنع أسر الجنود حتى لو تطلب الأمر تصفيتهم.
كما أفادت القناة 12 العبرية بإصابة 7 جنود إسرائيليين جراء انفجار عبوة ناسفة في حي الزيتون، بينهم جندي بجروح متوسطة والبقية إصابات طفيفة، حيث خرج معظمهم من المستشفى بعد تلقي العلاج. وفي وقت لاحق، أكد الإعلام العبري أن المخاوف من فقدان جنود أثناء الاشتباكات لم تتحقق بعد التثبت من وجودهم جميعاً أحياء.
بالمقابل، تحدثت مصادر فلسطينية عن تعرض جيش الاحتلال لأربعة “أحداث أمنية” متفرقة في خانيونس والصبرة، إضافة إلى حدثين في حي الزيتون، أدت إلى مقتل جندي واحد وإصابة 11 آخرين على الأقل. وأشارت تقارير عبرية إلى أن مقاتلي كتائب القسام شاركوا بأعداد كبيرة في كمائن الزيتون، فيما واجهت المروحيات الإسرائيلية التي حاولت إخلاء المصابين وابلاً من النيران الكثيفة.
الإعلام العبري وصف ما جرى بـ”كمائن الزيتون” واعتبرها الأعنف منذ عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023.
وكان المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، قد شدد في وقت سابق على أن أي خطة لاحتلال غزة ستكون وبالاً على الاحتلال، مؤكداً أن المقاومة في حالة استنفار وجهوزية عالية، وأنها ستضاعف من فرص أسر جنود إسرائيليين خلال المعارك المقبلة.




