بدأت شاحنات المساعدات الإنسانية ضمن قافلة “زاد العزة من مصر إلى غزة” اليوم الاثنين، دخولها إلى القطاع عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، في طريقها إلى معبر كرم أبو سالم جنوب شرق غزة، حيث تخضع للتفتيش من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل السماح بمرورها إلى الفلسطينيين.
وأوضح مصدر مسؤول بميناء رفح البري أن القافلة في يومها السابع عشر تضم شاحنات محملة بآلاف الأطنان من السلع الأساسية والسلال الغذائية، إلى جانب مئات الأطنان من الدقيق والمستلزمات الطبية والأدوية.
ويواصل الهلال الأحمر المصري دوره كآلية وطنية لتنسيق دخول المساعدات عبر الحدود منذ بداية الأزمة، مؤكداً أن ميناء رفح البري لم يُغلق من الجانب المصري طوال الفترة الماضية، حيث استقبل حتى الآن أكثر من 36 ألف شاحنة تحمل ما يقارب نصف مليون طن من المساعدات الإنسانية، بجهود نحو 35 ألف متطوع.
يأتي ذلك في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على دخول الإغاثة، إذ كانت سلطات الاحتلال قد أغلقت معابر غزة منذ 2 مارس الماضي عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وشنت غارات جوية عنيفة يوم 18 مارس أعقبها توغل بري في عدة مناطق. كما منعت دخول الوقود ومستلزمات إيواء النازحين، ورفضت إدخال المعدات اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار.
واستؤنف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو الماضي وفق آلية فرضتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، رغم اعتراض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” التي اعتبرتها مخالفة للآليات الدولية المعمول بها.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن أمس الأحد (27 يوليو 2025) عن هدنة مؤقتة لمدة عشر ساعات لتعليق العمليات العسكرية في مناطق متفرقة بقطاع غزة، بغرض تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، في وقت يواصل فيه الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) مساعيهم للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين.




