في لحظة احتفاء بمسيرة فنية وإعلامية حافلة، حظيت الفنانة الكبيرة لبنى عبد العزيز بتكريم خاص من الهيئة الوطنية للإعلام، حيث منحها رئيس الهيئة أحمد المسلماني وسام ماسبيرو للإبداع، تقديرًا لعطائها الممتد ومساهمتها المميزة في تعزيز القوة الناعمة المصرية، وذلك في احتفالية أقيمت بمنزلها في الزمالك بحضور الإعلامية منى نجم، مدير عام البرنامج الأوروبي بالإذاعة المصرية.
وخلال لقاء خاص معها، فتحت الفنانة القديرة قلبها للحديث عن حاضرها الفني واهتماماتها الشخصية، مؤكدة استعدادها للعودة إلى السينما إذا وجدت الدور المناسب، قائلة:
“ياريت أشارك في أعمال سينمائية جديدة، لكن بصراحة مش لاقية حاجة مناسبة أعملها حاليًا، ومع ذلك لا مانع عندي إذا جاء العمل الذي يستحق المشاركة.”
وتطرقت لبنى عبد العزيز للحديث عن جانب آخر من حياتها الشخصية بعيدًا عن الأضواء، كاشفة عن شغفها العميق بالقراءة والمعرفة، حيث قالت:
“أنا طول عمري بحب الكتاب، وبقرأ في كل المجالات: سياسة، علم، كمبيوتر… أي حاجة بتعلمني جديد. وكنت بتعلم كتير من جوزي الراحل الدكتور إسماعيل، لأنه كان عاشقًا للقراءة، وخلاني أحب العلم والاطلاع أكتر. أنا بحب الكلمة المكتوبة جدًا، لأنها بتخليني أعيش في عوالم مختلفة وأتعلم باستمرار.”
ويأتي هذا التكريم ليعيد تسليط الضوء على مسيرة فنية استثنائية بدأت منذ خمسينيات القرن الماضي، حين لمع اسم لبنى عبد العزيز على شاشة السينما المصرية لتصبح واحدة من أبرز نجمات جيلها، قبل أن تمتد تجربتها إلى العمل الإعلامي والإذاعي، حيث قدمت برامج في الإذاعة المصرية والبرنامج الأوروبي، تاركة بصمة خاصة في قلوب جمهورها.
وخلال حفل التكريم، عبّر أحمد المسلماني عن فخره بتكريم أيقونة بحجم لبنى عبد العزيز، معتبرًا أن الاحتفاء بها هو تكريم للهيئة الوطنية للإعلام نفسها، مضيفًا:
“الفنانة لبنى عبد العزيز ليست نجمة سينمائية فقط، بل هي إعلامية كبيرة، وإذاعية متميزة أثرت المشهد الثقافي والإعلامي لعقود طويلة.”
أما لبنى عبد العزيز، فقد بدت متأثرة بهذه اللفتة، مؤكدة أن التكريم يعني لها الكثير لأنه جاء من مؤسسة وطنية عريقة كانت جزءًا من مشوارها الإعلامي. وقد وجهت شكرها العميق لرئيس الهيئة الوطنية للإعلام أحمد المسلماني على جهوده، وعلى منحه هذا الوسام الذي اعتبرته وسامًا على صدرها ومسيرتها.
ويُعد تكريم لبنى عبد العزيز بوسام ماسبيرو للإبداع ليس مجرد احتفاء بماضٍ فني وإعلامي ثري، بل رسالة تقدير لدور الفنانين والمثقفين في صناعة القوة الناعمة لمصر، ودعوة للأجيال الجديدة لاستلهام تجربة فنانة اختارت أن تجمع بين الفن والمعرفة، وبين الحضور الإبداعي والوعي الثقافي.




