
في إطار المشاركة المصرية الفاعلة في المحافل الدولية، وعلى هامش أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الرابع لتمويل التنمية المنعقد في مدينة نيويورك، التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، نظيره الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى، رئيس وزراء دولة فلسطين، في لقاء هام تناول تطورات القضية الفلسطينية وسبل تعزيز التعاون الثنائي.
حضر اللقاء كل من السفير رياض منصور، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، والسفير إيهاب بدوي، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة إسبانيا، وذلك في سياق تمثيل الدكتور مدبولي لمصر في هذا المؤتمر الدولي نيابة عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
تأكيد على الدعم المصري الثابت للقضية الفلسطينية
في مستهل اللقاء، جدد الدكتور مصطفى مدبولي التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية كانت ولا تزال في صدارة أولويات السياسة الخارجية المصرية. وأعرب رئيس الوزراء عن تقدير مصر العميق للروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين المصري والفلسطيني، مؤكدًا التزام القيادة السياسية المصرية، وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ببذل كل الجهود الممكنة من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
واستعرض الدكتور مدبولي الجهود التي يقودها الرئيس السيسي منذ اندلاع الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، وخاصة التحركات المصرية المكثفة لوقف إطلاق النار، وفتح المعابر لتقديم الدعم الإنساني، والإشراف على إيصال المساعدات إلى مستحقيها في القطاع المحاصر، بالإضافة إلى الخطط الرامية إلى دعم جهود إعادة إعمار غزة التي تعطلت مؤقتًا بفعل التصعيد العسكري الإسرائيلي.
وأكد مدبولي أن مصر ستظل شريكًا فاعلًا وأمينًا للقضية الفلسطينية، ولن تدخر جهدًا حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
مباحثات حول الأوضاع الميدانية ومؤتمر إعادة الإعمار
وخلال اللقاء، استفسر رئيس الوزراء المصري عن التطورات الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في الضفة الغربية، حيث تصاعدت في الآونة الأخيرة عمليات الاقتحام والمستوطنات والانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وأشار الدكتور مدبولي إلى ضرورة إحياء الجهود الرامية لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أولوية إنسانية وتنموية ملحة، ويجب أن يتم وفق رؤية شاملة تضمن الاستدامة وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين.
وفي سياق الحديث عن إعادة الإعمار، عبر الدكتور مدبولي عن سعادته الدائمة بلقاء المسؤولين الفلسطينيين، مثمنًا التعاون القائم بين البلدين، وطلب نقل تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الفلسطيني السيد محمود عباس.
إشادة فلسطينية بالدور المصري وتطلع إلى مؤتمر دولي للسلام
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى عن عميق امتنانه لمواقف مصر الثابتة إلى جانب الشعب الفلسطيني، مقدرًا الدعم المتواصل من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، سواء على صعيد وقف إطلاق النار أو تقديم المساعدات أو المساهمة في جهود إعادة الإعمار.
وأكد مصطفى أن الجهود المصرية لم تتوقف رغم التحديات الميدانية التي حالت دون تنفيذ خطط إعادة إعمار غزة بالشكل المأمول، لافتًا إلى أن الشعب الفلسطيني يُثمن عاليًا هذه الوقفة التاريخية من الشقيقة الكبرى مصر.
كما أشار إلى أن الحكومة الفلسطينية تجري اتصالات دولية واسعة النطاق لعقد مؤتمر دولي للسلام في نيويورك خلال الفترة المقبلة، في محاولة جديدة لإحياء المسار السياسي المتعثر والدفع باتجاه حل الدولتين، مشددًا على أهمية الحراك الدولي لدعم الحقوق الفلسطينية، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في ظل الانتهاكات المستمرة.
تحية متبادلة بين القيادتين المصرية والفلسطينية
وفي ختام اللقاء، نقل الدكتور محمد مصطفى تحياته وتحيات السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بدوره الإقليمي والدولي الداعم للقضية الفلسطينية، ومؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يضع ثقته الكاملة في جهود القيادة المصرية من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال الوطني.




