
قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الارتفاع المتوقع في أسعار الغاز خلال الفترة الحالية قد يسبب بعض الضغوط قصيرة المدى، لكنه في المقابل يسهم في معالجة أزمة استراتيجية بعيدة المدى تتعلق بأمن الطاقة والاستقرار في المنطقة.
وخلال مقابلة مع شبكة CNN، أوضح رايت، اليوم الخميس، أن السياسات الحالية تهدف إلى تقليص قدرة إيران على تهديد القوات الأمريكية وحلفائها، وكذلك حماية استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف:
“نحن نعمل على إضعاف قدرة إيران على تهديد القوات الأمريكية في المنطقة، وكذلك حلفائها وجيرانها وأسواق الطاقة العالمية. نعم، قد يضطر الجميع لتحمل قدر من المعاناة المؤقتة، لكن الهدف هو حل مشكلة طويلة الأمد”.
وأشار وزير الطاقة الأمريكي إلى أن هذه السياسة تعكس ما وصفه بـ”القيادة الجريئة” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن مثل هذه القرارات ضرورية لتحقيق الاستقرار العالمي على المدى البعيد.
توقعات متباينة لأسعار النفط
وفي سياق متصل، كان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، قد صرح لوكالة رويترز بأن العالم قد يشهد ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط، محذرًا من إمكانية وصول سعر البرميل إلى 200 دولار، أي ما يعادل ضعف مستواه الحالي.
إلا أن رايت استبعد هذا السيناريو، مؤكداً أن مثل هذا الارتفاع الكبير غير مرجح في الوقت الراهن، رغم رفضه تقديم توقعات دقيقة بشأن حركة الأسعار في المدى القصير.
وقال:
“أعتقد أن وصول النفط إلى 200 دولار أمر غير مرجح، لكن تركيزنا الآن ينصب على العملية العسكرية ومعالجة جذور المشكلة، وليس على تقلبات السوق قصيرة الأجل التي غالبًا ما تحركها العوامل النفسية أكثر من تدفقات النفط الفعلية”.
كما شدد على أن الولايات المتحدة لا تزال أكبر دولة منتجة للنفط في العالم بفارق واضح عن بقية الدول، وهو ما يمنح الأسواق قدرًا من التوازن.
سيناريو إغلاق مضيق هرمز
من جانبه، أشار جاي هاتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة Infrastructure Capital Advisors، إلى أن سوق النفط العالمية تتمتع بتنوع كبير في مصادر الإمداد، ما قد يحد من الارتفاعات المفرطة في الأسعار.
وأوضح أن سعر النفط قد يرتفع إلى نحو 150 دولارًا للبرميل في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، لكنه توقع ألا يتجاوز هذا المستوى بشكل كبير.
ورغم أن هذا السعر يظل أقل من توقعات الوصول إلى 200 دولار، فإنه سيبقى مرتفعًا للغاية، إذ سيتجاوز الرقم القياسي التاريخي الذي سُجل عام 2008، والذي كان من بين العوامل التي ساهمت في اندلاع الأزمة المالية العالمية 2008.




