
بقلمي / د. محمد يوسف عرابين
في الثاني والعشرين من فبراير من كل عام، تستعيد المملكة العربية السعودية ذكراها الوطنية الكبرى: يوم التأسيس. هذا اليوم لا يقتصر على الاحتفاء بميلاد الدولة الأولى عام 1727م، حين أسس الإمام محمد بن سعود في الدرعية نواة الدولة السعودية الأولى، بل يمثل بداية مسار طويل من البناء المؤسسي والهوية الوطنية الجامعة.
لقد أثبت المشروع السعودي قدرته على الصمود عبر ثلاثة قرون، من الدولة الأولى مرورًا بالدولة الثانية، وصولًا إلى توحيد المملكة عام 1932م على يد الملك عبد العزيز آل سعود. وما يميز هذا التاريخ ليس فقط الحدث ذاته، بل قدرة الدولة على التجدد، وتكييف سياساتها بما يخدم التنمية والاستقرار الداخلي والخارجي.
اليوم، تستكمل المملكة مسيرتها بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود عبر رؤية السعودية 2030، التي تترجم روح التأسيس إلى طموح تنموي واستراتيجي، مع التركيز على تنويع الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتعزيز مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
يوم التأسيس إذن ليس مجرد احتفال، بل قراءة حية في فكرة الدولة السعودية: جذورها التاريخية متينة، ومؤسساتها مستمرة، ورؤيتها المستقبلية واضحة. من الدرعية إلى آفاق التنمية الحديثة، يظل هذا اليوم شهادة على قوة الدولة واستمراريتها.
نبذة عن المؤلف
د. محمد يوسف عرابين باحث أكاديمي بجامعة طنطا، ومهندس متخصص في التعدين والبترول (فلزات ومناجم) بالأزهر الشريف. له كتابات تحليلية حول التنمية والتحولات الجيوسياسية في المنطقة.
للتواصل: eng.marabeen@gmail.com | 00201023981004
إلي اللقاء




