أخبار عربية

*تجربة القرض الفلاحي بالمغرب رائدة تجمع بين الإقتصادي والاجتماعي تسير بيد حكيمة *

بقلم : أكرم
تصدرت هذه السنة مؤسسة القرض الفلاحي بالمملكة المغربية الشقيقة ، المشهد الاجتماعي والإقتصادي بشكل أكبر مما كانت عليه قبل سنوات ، حيث إرتفع منسوب المردودية بشكل ملفت، فالقرض الفلاحي بالمغرب يعتبر ركيزة أساسية للسياسة التمويلية في القطاع القروي ، بعد أن انتقل من مجرد بنك تمويلي تقليدي كباقي الأبناك ، إلى شريك استراتيجي في تنزيل المخططات والمشاريع الضخمة، مرورا بالمخطط الأخضر ، ووصولا إلى ” جيل جيل ” حاليا
ومن بين أبرز المحاور التي ألبست القرض الفلاحي لباس المؤسسة الناجحة المؤثرة على مستوى القارة الإفريقية من مختلف الزوايا هو الآتي؛
– الإحتضان المالي القروي :لقد تمكن القرض الفلاحي من الوصول إلى أعماق مناطق قروية نائية ومجتمعات لم تكن إلى عهد قريب على دراية بمعنى ” بنك ” او “بنك تمويلي ” ولم تبادر باقي المؤسسات البنكية الأخرى إلى المجازفة للوصول إلى تلكم المناطق بعلة عدم المردودية وضعف الكثافة السكانية وعدم قدرتهم على المسايرة ، غير ان القرض الفلاحي نجح في توزيع عدة فروع ووكالات متنقلة أصبحت قريبة من كل أولائك القرويين واصبحت التجربة على لسان غالبية المتحدثين الفلاحين
– تمويل السلاسل الإنتاجية :
عرفت عددا من السلاسل الزراعية كالحوامض والزيتون والحليب والرعي والخضروات ومجالات السقي وأنشطة مماثلة أخرى
-ادخال طرق ذكية معصرنة ساهمت بشكل مميز في رفع مستوى الضيعات الفلاحية
وجعلها أكثر إنتاجية وجودة عالية .
– الخبرات التقنية :
لقد رفع القرض الفلاحي بالمغرب مستوى تدبيره لحاجيات زبنائه من تقديم المال إلى توظيف أطر تقنية تساعد الزبناء في فهم الجوانب المرتبطة بالفلاحة وتطوير إنتاجها وكيفية تفادي أو التقليص من المخاطر ذات صلة بالمناخ
مرافقة الشباب المقاولين :
لقد خصصت مؤسسة القرض الفلاحي برامج موجهة للشباب دون استثناء دعما ماليا لتشجيعهم ، حيث وضعت برنامج ” اشراق” والذي ساهم بشكل سريع على الرفع من مستوى طموح الشباب القروي على الإستثمار والحد من الهجرة نحو المدن

– إكراهات وموانع :
يواجه القرض الفلاحي كما باقي القطاعات المماثلة عقبات ظرفية بنوية تتجلى مثلا في الاضطرابات المناخية ، حيث أن ظاهرة الجفاف تربك في بعض الأحيان الحسابات المهيئة ويرفع منسوب القروض المتعثرة،
والديون غير المسترجعة
ويضغط نوعا ما على التوازنات المالية للقرض الفلاحي
ناهيك عن بعض الإشكاليات التي تصادف صغار الفلاحين من حيث طلبات الضمانات مثل الرسوم العقارية المحفظة ، والتي لا تتأتى لبعضهم ، وبهذا الخصوص لازالت المؤسسة تبذل قصارى الجهود للحيلولة دون إقصاء هذه الفئة والبحث عن طرق ناجعة تضمن النتائج المرضية لكلا الطرفين دون تعقيد للمساطر، والحفاظ على نسبة الفوائد في وضعية جد مقبولة
– المواكبة والتتبع المستمر :
لقد حرص الرئيس المدير العام للقرض الفلاحي محمد فيكرات وهو القادم من عالم الصناعات الغذائية
على بسط قدرته على تدبير الأزمات وتخفيف وطئها بشكل ملحوظ سيما خلال السنتين الاخيرتين ، مستعملا مرونة ممنهجة في ادارة الأزمات مستندا على تجربته الرائدة من جهة وكفاءات أطرذات تكوين عالي من جهة أخرى ،
ويظهر ذلك في اعادة جدولة الديون وتأجيل سداد القروض نظرا لتداعيات سنوات الجفاف الاستثنائية، واستثمار فكرة التمويلات التكميلية لتوفير السيولة للفلاحين لشراء الأعلاف وبذور المواسم
رغم الظروف الصعبة التي يخلفها الجفاف.
الخاتمة : لقد خلق تعيين محمد فيكرات على رأس القرض الفلاحي بالمغرب ، تحولا إستراتيجيا مهما بحكم ثقل تجربته ومساره المهني بشركة ” كوسيمار ”
زهاء سبعة عشر سنة خالية من التعثرات ، يعمل في صمت ، يبتعد عن الأضواء قدر الإمكان
، تتسم قيادته بالصرامة واتخاذ القرارات بالمشورة والحكمة ، هو مهندس دولة تخرج من المدرسة الاكاديمية بباريس
وماجستير ادارة الأعمال من اسبانيا، الامر الذي يخول له مزج الدقة التقنية بصواب الرؤية المقاولاتية ، فقد أصبح القرض الفلاحي أكثر قربا من الفلاحين الصغار منهم والمتوسطون ، يتفاعل مع همومهم بشكل سلس ، ويحسن الإنصات وردة الفعل .
فمن خلال تجربته في قطاع السكر، يمتلك فيكرات معرفة ميدانية بمشاكل الفلاحين الصغار والمتوسطين، دون أن نغفل عضويته السابقة بلجنة النموذج التنموي الجديد التي مكنته فعلا من الاقتراب أكثر من شؤون الفلاحة والفلاحين بعد الاستماع إلى العديد من العروض والحلول المقترحة والتوجهات الكبرى لمغرب الفلاحة ويمعن جيدا إلى توجهات ملك المغرب محمد السادس الذي يولي إهتماما خاصا وأساسيا لهذا القطاع الحيوي
، كما رفع مؤخرا مستوى تركيزه على التأقلم مع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتوظيفهما في التتبع والرقابة للتقليل من المخاطر وتحسين الجودة التي برزت مؤخرا بشكل ملحوظ.
هذا بإيجاز شديد، أبرز خصائص مؤسسةالقرض الفلاحي واوجه نجاحاتها المرتبطة بقدرات رئيسها التي يستحق بفضلها الرقي إلى درجة أفضل شخصية تدبيرية لسنة 2025
، كما أن تجربة المغرب في هذا المضمار وجب الاستفادة منها ونقلها الى عدد من الدول العربية التي يستند اقتصادها على النشاط الفلاحي .

Dina Z. Isaac

كاتبة محتوى متخصصة في إعداد المقالات الإخبارية والتحليلية لمواقع إلكترونية ومدونات متعددة. أمتلك خبرة تتجاوز أربع سنوات في مجال الكتابة والتدوين، حيث أحرص على تقديم محتوى مميز يجمع بين الإبداع والدقة، مع التركيز على جذب القارئ وتقديم المعلومات بشكل سلس وواضح. المهارات والخبرات: كتابة المقالات الإخبارية: إعداد تقارير وتحليلات شاملة تغطي أحدث الأخبار المحلية والعالمية. التدوين: كتابة مقالات متنوعة تغطي مجالات مثل التكنولوجيا، الصحة، التنمية الشخصية، وريادة الأعمال. تحسين محركات البحث (SEO): صياغة محتوى متوافق مع معايير السيو لتحسين ظهور المقالات في نتائج البحث. إدارة المحتوى: التخطيط للنشر، وإعداد جداول تحريرية، وتنظيم الحملات الرقمية. التدقيق اللغوي: ضمان خلو النصوص من الأخطاء اللغوية والنحوية لتقديم محتوى عالي الجودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى