
كتب / عصام السيد شحاتة
يحرص المزارعون في محافظة الشرقية، خاصة في مركز كفر صقر، على زراعة بنجر السكر كمحصول مربح وتعاقدي يتناسب مع التربة الملحية في المنطقة، مما يجعله خيارًا غير مجهد للفلاحين. أكد محمد البغليطي، مزارع من كفر صقر، أن قرار مجلس الوزراء حدد سعر توريد طن البنجر بـ2000 جنيه لموسم 2025/2026، مقارنة بـ2400 جنيه في الموسم السابق، لكنه لم يؤثر سلبًا على المساحات المنزرعة بفضل الدعم الحكومي والعلاوات الإضافية. يأتي هذا القرار في إطار سياسة الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر، مع توقعات بزيادة الإنتاج إلى 3.18 مليون طن بحلول 2026.
يُعد بنجر السكر محصولًا استراتيجيًا يساهم في تقليل الاستيراد، حيث بدأت زراعته في الشرقية عام 1994 بـ40 فدانًا فقط، وتوسعت إلى آلاف الفدانات في مراكز مثل كفر صقر وأولاد صقر بسبب ملاءمة التربة. رغم انخفاض السعر، يشمل الدعم علاوة تبكير تصل إلى 200 جنيه للطن، بالإضافة إلى حوافز لدرجات الحلاوة العالية، مما يحافظ على الربحية ويشجع على الزراعة التعاقدية مع مصانع السكر. أشار رئيس مجلس المحاصيل السكرية مصطفى عبد الجواد إلى أن هذا التحديد لن يقلل من المساحات، بل يدعم الإنتاجية للوصول إلى 2.5 مليون طن من البنجر هذا الموسم.
يساهم توسع زراعة البنجر في الشرقية في تغيير خريطة الإنتاج الزراعي، حيث يُزرع في قطاع الشمال من نوفمبر، ويُنتج كميات وفيرة تدعم الصناعة السكرية المحلية. أقر مجلس الوزراء تخصيص 7 مليارات جنيه لعمليات الصناعة، مع سعر استرشادي يشمل علاوات تصل إلى 100 جنيه لكل درجة سكر إضافية، مما يعزز دخل المزارعين رغم التحديات مثل التكاليف التشغيلية. هذا النهج يهدف إلى إنهاء الاعتماد على الاستيراد بحلول 2026، مع زيادة المساحات المزروعة بنسبة 25% مقارنة بالعام السابق.




