
كتب / عصام السيد شحاتة
أكدت الهيئة القومية للأنفاق أن مونوريل القاهرة يُعد خطوة جديدة في تطوير منظومة النقل الذكي داخل مصر، حيث يمثل أول نظام مونوريل حضري متكامل في الشرق الأوسط وأفريقيا، يمتد لمسافة تقارب 100 كيلومتر ويربط بين العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة نصر ومدينة 6 أكتوبر. يعتمد النظام على تقنية بدون سائق، باستخدام قطارات ألستوم إنوفيا 300 التي تصل سرعتها إلى 80 كم/ساعة، مما يقلل الزحام المروري ويخفض التلوث البيئي بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالسيارات الخاصة. يُتوقع اكتماله في 2026، مع سعة نقل تصل إلى 45 ألف راكب في الساعة في كل اتجاه، كجزء من رؤية مصر 2030 للتنقل المستدام.
يتكون المشروع من خطين رئيسيين: الأول يمتد 53 كم من العاصمة الإدارية إلى شرق القاهرة، والثاني 42 كم من مدينة 6 أكتوبر إلى الجيزة، مع 47 محطة إجمالية واستثمارات بلغت 4.5 مليار دولار من تحالف ألستوم وأوراسكوم والمقاولون العرب. يعمل النظام بتقنيات ذكية تشمل التحكم الآلي والإدارة الذكية للطاقة، مما يجعله أطول مونوريل بدون سائق في العالم عند الإكمال، ويربط بالمترو والحافلات السريعة لتعزيز التنقل المتكامل. بدأ التشغيل التجريبي في نوفمبر 2025 للخط الشرقي، مع التركيز على الأمان والكفاءة قبل الافتتاح الرسمي في يناير 2026.
يساهم المونوريل في تسهيل حركة الملايين من الموظفين والزوار إلى العاصمة الإدارية، مما يعزز الاقتصاد الإقليمي ويقلل الاعتماد على السيارات الخاصة بنسبة 20% في المناطق المغطاة. يدعم التحول الرقمي في النقل من خلال تطبيقات حجز ودفع إلكتروني، ويُقلل الانبعاثات الكربونية لدعم أهداف التنمية المستدامة، مع توفير فرص عمل في الصيانة والتشغيل لأكثر من 5 آلاف شخص. يُعد المشروع نموذجًا للنقل الحضري في المنطقة، حيث يحسن جودة الحياة ويُسرع الوصول إلى المناطق النائية مثل القاهرة الجديدة.






