
كتب / عصام السيد شحاتة
اعتمد البرلمان النمساوي قانونًا يحظر ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس الحكومية على الفتيات دون سن 14 عامًا، وذلك بدءًا من العام الدراسي 2026/2027، وسيُطبَّق على جميع أشكال الغطاء الرأسي الإسلامي بما في ذلك الحجاب والبورقة. القرار جاء من الائتلاف الحاكم المكون من حزب الشعب النمساوي، والحزب الديمقراطي الاجتماعي، وحزب النمسا الجديدة، بعد مناقشات أسبوعية في البرلمان، ويهدف حسب الحكومة إلى “حماية الفتيات من الضغط” وتعزيز الاندماج.
أعلنت وزيرة الاندماج كلاوديا بلاكولم أن المدرسين سيتحدثون أولاً مع أولياء أمور الفتيات المخالفات، مع فرض غرامات تصل إلى 800 يورو (حوالي 922 دولارًا) في حال التكرار، ويُتَوَقَّعُ أن يؤثر القرار على نحو 12 ألف فتاة مسلمة في المدارس النمساوية، مقارنة بـ3 آلاف في 2019 عندما أُلغِيَ حظر مشابه من قبل المحكمة الدستورية. الحكومة تؤكد أن القانون ليس “ضد الدين” بل “إجراء وقائي للحريات”، لكنه يُقَارَنُ بمبادرات أوروبية أخرى مثل فرنسا وبلجيكا، مع ضمان عدم تأثيره على الرموز الدينية الأخرى مثل الصليب المسيحي.
انتقدت منظمات حقوق الإنسان مثل “عفو الدولية” القرار، معتبرة إياه “تمييزيًا ومُسَاهِمًا في الجو العنصري ضد المسلمين”، ودعت إلى إلغائه لانتهاكه حرية الدين، بينما عارضته الجالية الإسلامية في النمسا كـ”استغلال سياسي للمشاعر المناهضة للإسلام”. حزب الحرية اليميني المتطرف رحب بالقرار كـ”خطوة أولى” وطالب بتوسيعه على جميع الطلاب والمعلمين، مع توقعات بتحدي قانوني أمام المحكمة الدستورية.




