كتاب و أراء

كيفك يا علياء؟

بقلم / خليفة سالم الغافري

96749238 1de0 49c9 98e7 e59b6ad845ee

كيفكِ يا علياء؟
كيف أصبح قلبُكِ بعد البُعد؟
كان يزهرُ كلّما مرَّ اسمي بخيالكِ،
ويُضيءُ في عينيكِ كما يضيءُ الفجرُ في عتمةِ الطريق.

أما زال عطري يسكنُ أنفاسكِ؟
ويوقظُ فيكِ لهفةً تختبئُ خلفَ النبض؟
كنتِ تقولين:
الحبّ لا يُقال،
بل يُزهرُ في القلبِ،
ويكبرُ كما تكبرُ الأشجارُ من قطرةِ مطرٍ وحيدة.
قدرٌ هو، وقضاءٍ ،
يُحسّ حتى في الغياب،
ويعيشُ بين الحنينِ والذكرى.

وأنا ما زلتُ هناك،
في ركنٍ من ذاكرتكِ،
أنتظر أن تفتحيني صدفةً،
كما تُفتحُ رسالةٌ قديمة،
ما زال الحبرُ فيها دافئًا،
يناديكِ باسمي دون أن يَخفت.

هل تذكرين يا علياء
ضحكاتِنا التي كانت تسبقُ الليل؟
حين كان يسندُ رأسه إلينا
ويستمعُ لثرثرتِنا كصديقٍ وفي؟
هل بقي شيءٌ من ذاك في قلبك؟
أم ذابت الملامحُ
كما تذوبُ قطرةُ ندى
على خدِّ الصباح؟

أنا لم أتغيّر يا علياء،
ما زلتُ أراكِ في الضوءِ حين يهدأ،
في العطرِ حين يمرّ،
في الموسيقى حين تهمسُ بالحلم.
ما زلتُ أوقن أن بيننا خيطًا خفيًّا
يمتدّ رغم المسافة،
لا ينقطع…
إنما يشتاق.

فإن مرّ طيفي يومًا بعينيكِ،
فلا تصديهِ،
دعيه يمرّ برفقٍ كما كان،
فقد يأتي وفي قلبه
بقيّةُ حبٍّ لم يُكمل فصولَه بعد.

George F. Faheem

مبرمج ومطور مواقع إلكترونية محترف، وصاحب شركة دازنو كود DaznoCode للبرمجة والتصميم وتطوير المواقع الإلكترونية. أمتلك خبرة تمتد لأكثر من ٢٥ عام في مجال تطوير البرمجيات، مع سجل حافل من الإنجازات في إنشاء وتصميم حلول تقنية مبتكرة تلبي احتياجات العملاء وتعزز من حضورهم الرقمي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى